الذهبي

354

سير أعلام النبلاء

سمعت أبي ، سمعت صاعد بن سيار ، سمعت الامام أبا إسماعيل الأنصاري يقول في عبد الرحمن بن مندة : كانت مضرته أكثر من منفعته في الاسلام ( 1 ) . قلت : أطلق عبارات بدعه بعضهم بها ، الله يسامحه . وكان زعرا على من خالفه ، فيه خارجية ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي الغث والسمين ، وينظم ردئ الخرز مع الدر الثمين . قال يحيى : مات عمي في سادس عشر شوال ، سنة سبعين وأربع مئة ، وصلى عليه أخوه عبد الوهاب ، وشيعه عالم لا يحصون ( 2 ) . وممن روى عنه أبو سعد بن البغدادي الحافظ ، وأبو بكر الباغبان ، وبالإجازة مسعود الثقفي ، وأول ما حدث في سنة سبع وأربع مئة في حياة كبار مشايخه . أخبرنا قاسم بن مظفر ، عن محمود بن إبراهيم ، أخبرنا مسعود بن الحسن ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد إذنا ، أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا سلم بن جنادة ، حدثنا أبو معاوية وابن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما مؤمن سببته أو لعنته أو جلدته ، فاجعلها له زكاة ورحمة " . أخرجه مسلم ( 3 ) ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه .

--> ( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1168 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 28 وفيه رد ابن رجب على قول الأنصاري وإسماعيل بن محمد التيمي . ( 2 ) في " النجوم الزاهرة " 5 / 105 : أنه توفي سنة ( 469 ) . ( 3 ) رقم ( 2601 ) في البر والصلة : باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه ، وليس هو أهلا لذلك ، كان له زكاة وأجرا ورحمة ، وأخرجه البخاري ( 6361 ) في الدعوات من طريق أحمد ابن صالح ، عن ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وفي الباب عن جابر بن عبد الله ، وعائشة ، وأنس بن مالك عند مسلم ( 2602 ) و ( 2600 ) و ( 2603 ) .